كريم نجيب الأغر
202
إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام
وتبين أيضا أن هناك جرثومة واحدة غير ضارة بطبيعتها ، اكتسبت خاصية الضرر وقت الحيض وفي بعض الحالات . كذلك ازدهر طفيل الترايكومونس وقت الحيض ، وتكاثر إلى أربعة أضعاف ما كان عليه . ومن العجب أنه بدلا من أن يبقى في أسفل المهبل ، مكانه الأثير ، فإنه تسلق إلى الجيوب المهبلية في أعلى المهبل . ووضح من هذه الدراسة أن عصويات دودرلين ، توجد بصفة طبيعية في المهبل ، وهي تعتبر الحارس عليه ضد الجراثيم الضارة ؛ ذلك أن المهبل حرم من الوسائل الدفاعية الأخرى ضد الجراثيم ، إذ تبطّن جدره الداخلية طبقة كثة من النسيج الطلائي الذي لا يحتوي على خلايا إفرازية ولا على أهداب تطرد الجراثيم من القنوات الهضمية والبولية والتنفسية . كذلك حرم المهبل من ميزة الانقباضات والتقلصات التموّجية كما هو الحال في الأمعاء . وبالتالي فإن عصويات الدودرلين تعتبر وسيلة الدفاع الوحيدة للمهبل ضد الجراثيم الضارة ؛ فهي تخلص المهبل من الجراثيم الضارة وتطردها إلى الخارج وتمنع دخولها إلى الرحم ، ومن ثمّ إلى القنوات ، وبالتالي إلى فراغ البطن الداخلي ، وتلك العصويات تعيش على السكر المخزن في خلايا جدر المهبل . وهذه الخلايا تقع تحت تأثير هرمونات المبيض من ناحيتين : الناحية الأولى : هي نسبة تخزين وتركيز السكر بها ؛ حيث وجد أن أعلى نسبة تركيز للسكر داخل تلك الخلايا تكون في منتصف الدورة الشهرية ، وتقل تدريجا مع انخفاض نسبة هرمونات المبيض ، حتى تتلاشى تماما قبل الحيض بساعات وأثناءه . الناحية الثانية : هي انفصال هذه الخلايا من جدر المهبل ؛ حيث تنفصل هذه الخلايا كجزء من عملية التجديد الدائم ، وقد وجد أن أعلى نسبة لانفصال هذه الخلايا تحدث في منتصف الدورة الشهرية ، ومن ثم تقل تدريجيا حتى تصل إلى الدرجة الدنيا قبل الحيض بساعات ، ومن ثم أثناءه . وعلى ذلك ، فإن أعلى نسبة لتركيز السكر في المهبل تحدث في منتصف الدورة ، وأقل نسبة تحدث قبل الحيض مباشرة ، حتى أنها تكون معدومة أثناء الحيض ، وبالتالي فإن عصويات دودرلين تصل إلى قمة تكاثرها ونشاطها في منتصف الدورة ، حيث وصل معدلها في تلك الدراسة إلى ( CS ) مم 3 ، ومن ثمّ تقل وتضعف قبل الحيض مباشرة ، وعند حدوث الحيض ونزول الدم ، فإن درجة التأيّن الحمضي للمهبل تتغير من الحامضية إلى القلوية ، فتموت تلك العصويات ، ويأخذها